THE BEJA CONGRESS  *  مـؤتـمـر البـجـا
bejacongress.net



بيان صحفى بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لتاسيس مؤتمر البجا

 

نستشرف اليوم الذكرى الثالثة والخمسبن لتاسيس حزب مؤتمر البجا فى الثالث عشر من شهر اكتوبر من العام 1958 كاول الاحزب لاقليمية فى السودان مثل تاسيسه فى ذلك التاريخ المبكر تطورا سياسيا مهما ودعوى للاصلاح السياسى والاقتصادى والاجتماعى فى بلد بحجم ومساحة السودان يتمتع بالتنوع الاثنى والثقافى والدينى .تحمل هذه الذكرى الكثير من المعانى والعبر السياسية الوطنية حيث شخص مؤتمر البجا فى حقبة مبكرة من تاريخنا السياسى جذور الازمة السودانية المتمثلة فى التهميش وعجز المؤسسات الحزبية فى التعبير عن تطلعات الجماهير واحتياجاتها الملحة اضافة اعتمادها فى كسبها السياسى على الولاء الدينى والطائفى واستثمار الجهل والفقر . كما ان هذه المناسبة تؤكد وتعكس الوعى والنضج السياسى الكبير الذى كان يتمتع به الرعيل الاول من مثقفى البجا وذلك لمطالبتهم فى المؤتمر التاسيسى الاول لمؤتمر البجا باعتماد النظام الفدرالى كنظام حكم للدولة الوليده لتحقيق مشاركة اوسع فى الحكم واقتسام الموارد ولكن هذا المطلب بالرغم من موضوعيته وعدالته لم يتم اقراره الا عبر اتفاقيات السلام التى تم التوصل اليها بمساعدة اطراف دولية واقليمية بعد مضى قرابة الخمسون عاما شهدت خلالها البلاد حروبا اهليه مازلت تعانى منها . تمر علينا هذه الذكرى التاريخية وقد شهدت مسيرة نضال مؤتمر البجا الكثير من التطورات السياسية ابرزها تغيير وسائل نضاله حيث اضطر مؤتمر البجا لحمل السلاح فى العام 1994عندما سدت فى وجه السبل للتعبير عن مطالب الاقليم وقضاياه العادلة بالوسائل السلمية ’ كما يمثل اعتراف الحكومة السودانية لاول مره منذ الاستقلال بان التهميش السياسى والاقتصادى والثقافى جوهر قضية شرق السودان فى اتفاقية سلام الشرق التى يتزامن تاريخ توقيعها بين الحكومة وجبهة الشرق فى 14 اكتوبر من العام 2006 مع ذكرى تاسيس مؤتمر البجا يمثل محطة تاريخية هامة فى مسيرة نضال مؤتمر البجا وفى هذا الشان يؤكد مؤتمر البجا التزامه وحرصه لتجاوز الصعوبات التى تعترض تنفيذ الاتفاقية ويدعو الحكومة الاسراع فى بتفيذ ما تبقى من بنود الاتفاقية وتطوير المكتسبات التى حققتها الاتفاقية لمصلحة انسان الاقليم الشرقى التى تحققت بعد ثمانية اربعين عاما من تاسيس مؤتمر البجا ثم تضاعفت الجهود بعد التوقيع على الاتفاقية لسد الفجوة التموية الكبيره فى شرق السودان عبر المشاريع التى قام بتنفيذها صندوق اعمار الشرق والمشروعات التى رصدها المؤتمر الدولى للمانحين الذى عقد بدولة الكويت العام الماضى وهى جهود مقدرة ولكنها رغم ذلك لم تلبى طموحات وتطلعات اهل الشرق حيث لا يزال الاقليم يرزح تحت وطاءة الفقر والامراض المستوطنه وتخيم عليه شبح المجاعات المتكرره . يؤكد مؤتمر البجا انه لايزال يحمل شعلة وجذوة النضال التى اوقدها الرعيل الاول من اجل تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة والحرية وانه سيستمر فى النضال السياسى حتى تتحقق مطالب وتطلعات الشعب السودانى بصفة عامة وخاصة جماهيرشرق السودان . وفى هذا اليوم التاريخى يحى حزب مؤتمر البجا الرعيل الاول من قيادات الحزب بقيادة الشهيد الدكتور طه بيله ورفاقه الابرار كما يحى شهداء الكفاح المسلح وشهداء التاسع والعشرين من يناير 2005. ويحي مؤتمربجا جماهيره الصابره الوفيه التى دعمت ووقفت خلف الحزب طوال مسيرة نضاله الطويل و وينتهز الحزب هذه المناسبة التاريخية ويدعو الحزب جماهير الشرق بالتماسك والوحدة من اجل تحقيق المطالب العادلة . ويعلن مؤتمر البجا انه سيقيم احتفالا جماهيريا ضخما بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لتاسيس مؤتمر البجا بمدينة بورتسودان فى مطلع نوفمبر المقبل .
النصر لجماهير الشعب السودانى النصر لجماهير مؤتمر البجا المجد والخلود للشهدانا الابرار
حزب مؤتمر البجا—

الخرطوم 12 اكتوبر 2011


رؤية حزب مؤتمر البجا لهيكلة الدولة السودانية لسنة 2011م

دعوة للأخذ بنظام الحكم الإقليمي


· تقسيم الدولة إلى ستة أقاليم هي الإقليم: الشمالي، الخرطوم، الأوسط، كردفان، الشرق، دارفور، وتمثيلها في رئاسة الجمهورية على مستوى نواب ومساعدي رئيس الجمهورية

· يعين رئيس الجمهورية رئيسا لحكومة الإقليم، بالتشاور مع أهل الإقليم وتوصية حزب الأغلبية، على أن يكون ولاة ولايات الإقليم نوابا لرئيس حكومة الإقليم

· يتكون مجلس وزراء الإقليم من رئيس حكومة الإقليم ونوابه، بالإضافة لأربعة وزراء لوزارات قطاعية هي: وزارة الخدمات، وزارة الاقتصاد والاستثمار، وزارة البنيات التحتية، ووزارة تنمية الموارد البشرية

· يتكون المجلس التشريعي للإقليم، وتسند له السلطـة التشريعية في الإقليم، من رؤساء المجلس ولجان المجالس التشريعية بالولايات

مدخل تاريخي

ظل أمر تطوير الهيكل الإداري للحكم همّا، حمله السياسيون والإداريون، في السودان الحديث لما يقارب قرنين من الزمان (1821-2011). عشية الحكم التركي المصري (السودان النيلي/1821م)، تشكل السودان في بضعة كيانات أو دويلات هي: دولة العبدلاب في الشمال وعاصمتها تتراوح بين أربجي وقري، السلطنة الزرقاء في الوسط وعاصمتها سنار، سلطنة الفور في الغرب وعاصمتها متنقلة حسب اختيار السلطان. وقد ظلت كردفان متنازعة بين سلطنتي سنار ودارفور، كما ظل الجنوب مستقلا تشن عليه الغارات من الدارفوريين والعبدلاب والسناريين لتوفير موارد للتجارة وبناء الجيوش. وظل شرق السودان (المعروف آنذاك ببلاد البجه)، سابحا في علاقات خارجية مع دول البحر الأحمر والأبيض المتوسط، أكثر من علاقاته داخل السودان باستثناء جواره في الشمال والوسط على امتداد النيل والنيل الأزرق. وقد أدار الحكم التركي-المصري شرق السودان/بلاد البجه من سواكن أو مصوع عبر القاهرة، لصالح السلطنة العثمانية في تركيا.

إلى ذلك نخلص إلى أن صورة السودان قبل الحكم التركي، في ست أجسام إدارية رئيسة هي: 1. دولة العبدلاب شمالا، 2. سلطنة سنار وسطا، 3. دارفور غربا، 4. الشرق/ بلاد البجه، 5. كردفان، 6. الجنوب، حين ضم الحكم التركي-المصري تلك الأجسام في دولة واحدة سماها السودان. ولم تدخل المهدية(1985/1898)، على مدى 13 سنة من الحكم، تغييرا في الهيكل الإداري، باستثناء تغيير بعض المسميات مثل إطلاق اسم الأمير على مدير المديرية أو اسم العامل للحاكم المحلي مع استبقاء التقسيمات الإدارية التركية على ما كانت عليه.

خلال فترة الحكم الثنائي الإنجليزي-المصري (1899/1956م) عملت بريطانيا على إعادة هيكلة الدولة وتطوير نظام للحكم المحلي قام على أسس جهوية/إثنية. انتهت بريطانيا إلى تقسيم السودان إلى تسع مديريات، ثلاث منها في جنوب السودان وست في شماله هي مديريات: الخرطوم (عاصمة البلاد)، الشمالية شمالا، النيل الأزرق وسطا، كردفان التي فصلت الوسط عن دارفور وحدت الجنوب شمالا، دارفور غربا، وكسلا شرقا. وعلى مدى أكثر من نصف قرن من الحكم الوطني (1956-2011م)، حافظت الحكومات السودانية على الهيكل الإداري للسودان، الذي أسسه الحكم التركي/المصري وطوره الحكم البريطاني/المصري. وشكلت التطورات التشريعية لقوانين الحكم المحلي في 1951م (مارشال)، 1971م (الحكم الشعبي المحلي) و1981م (الحكم الإقليمي) و1994م الحكم الاتحادي، أهم معالم تطور تجربة الحكم والإدارة العامة.

في مؤتمره التأسيسي في العام 1958، طرح مؤتمر البجا رؤيته لنظام الحكم الملائم لواقع السودان والمحقق لطموحات أهله، مطالبا بالنظام الفدرالي الذي يمكن أهل السودان من المشاركة الواسعة في الحكم وإدارة شؤون حياتهم بفاعلية أكبر. وفي العام 1981 أصدر الرئيس جعفر نميري قانون الحكم الإقليمي، استجابة للضغوط السياسية المتزايدة لقوى المعارضة الرامية لتوسيع المشاركة. إلا أن ممارسة الحكم الإقليمي لم تبلغ غاياتها بسبب الطبيعة الشمولية للنظام. وفي العام 1991 أعلن الرئيس عمر البشير العمل بنظام الحكم الاتحادي، ليطلق على نفس التقسيمات الإدارية للدولة اسم (الولاية) بديلا لاسم (الإقليم)، ليبدأ بعدها تقسيم (تفتيت) الولايات إلى وحدات إدارية أصغر بنفس اختصاص الولاية الأم. وقد كان من ذلك أن انقسمت الولاية الشرقية بنفس مساحتها وسكانها، إلى ثلاث ولايات هي: البحر الأحمر، كسلا، والقضارف.

في العام 2006م انتهت مفاوضات سلام الشرق، إلى توافق الطرفان على إنشاء مجلس تنسيق الولايات الشرقية، استنادا على المادة 26 من دستور السودان لسنة 2005م. إلا أن تكوين المجلس لم يجد طريقه للتنفيذ حتى العام 2011. وخلال خمس سنوات من عمر اتفاق الشرق، طرأت متغيرات كثيرة على الساحة السياسية السودانية، تجعل الأخذ بنظام الحكم الإقليمي أحد المداخل لمواجهة التحديات الوطنية الكبرى في الوحدة والسلام والتنمية. في هذا الإطار، والبلاد تتهيأ لسن دستور جديد يتواضع عليه أهل السودان في يوليو 2011م، رأى مؤتمر البجا أن يجدد مطالبته للأخذ بنظام الحكم الإقليمي بغرض بلوغ الأهداف الآتية:

الأهداف :

1. دعم القرار القومي وتفعيل الإدارة وتقوية سلطة المركز ممثلة في رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء القومي.

2. تحقيق قدر أكبر من تكامل الموارد المادية والبشرية بين الولايات، بما يعزز التنمية ويرتقي بالخدمات.

3. تحقيق تكامل الموارد الاقتصادية، بالاستفادة من الميزات التفضيلية لمجموعة ولايات، باعتبار ما يترتب على تراكم رأس المال من فرص استثمارية أفضل وتحقيق التنمية المتوازنة.

4. تعزيز التماسك الاجتماعي والتفاعل الثقافي وبناء الهوية الوطنية الموحدة.

5. معالجة المخاوف والحد من مهددات الانفصال وتوفير ضمانات أكبر للوحدة الوطنية المستدامة.

6. الاعتراف بأهمية مشاركة جميع السودانيين في كافة مستويات الحكم، تعبيراً عن الوحدة الوطنية للبلاد،

7. تحقيق الحكم الراشد بترسيخ الممارسات الديمقراطية والشفافية والمحاسبة وسيادة حكم القانون، توطيداً للسلام الدائم.

8. تآزر الولايات في تصريف أعباء الحكم وترقية الخدمات وتحقيق النهضة الاقتصادية بما يحقق العدالة وتكافؤ الفرص.

9. تعزيز التواصل والتعاون وتنسيق المهام الحكومية بين مستويات الحكم.

تكوين السلطتين التنفيذية والتشريعية

بغرض تفادي أي تعقيدات تترتب على الأخذ بنظام الحكم الإقليمي، نرى تبسيط أجهزة السلطة بالإقليم لتقتصر على السلطتين التنفيذية والتشريعية، وتظل السلطتان القضائية والعسكرية، قومية/ ولائية، وذلك وفقا للمبادئ والموجهات الآتية:

1. تقسيم الدولة إلى ستة أقاليم هي الإقليم: الشمالي، الخرطوم، الأوسط، كردفان، الشرق، دارفور.

2. تمثيل أقاليم السودان في رئاسة الجمهورية على مستوى نواب ومساعدي رئيس الجمهورية.

3. تعيين نواب ومساعدي رئيس الجمهورية بما يضمن تمثيل الأقاليم، بالتشاور مع أهل الإقليم وتوصية حزب الأغلبية.

4. تنشأ حكومات الأقاليم بحسب حدود مديريات شمال السودان الست، في الأول من يناير 1956.

5. تعمل حكومة الإقليم وفق أحكام دستور الإقليم، الذي تعده لجنة صياغة يُراعى فيها التمثيل الواسع، ويجيزه المجلس التشريعي للإقليم بأغلبية ثلثي أعضائه، ويكون متسقاً مع الدستور القومي ودساتير الولايات.

6. تكون مسئوليات حكومة الإقليم الأساسية هي تحقيق الأهداف التسعة المشار إليها أعلاه.

7. يعين رئيس الجمهورية رئيسا لحكومة الإقليم بالتشاور مع أهل الإقليم وتوصية حزب الأغلبية، على أن يكون ولاة ولايات الإقليم نوابا لرئيس حكومة الإقليم.

8. ينشأ مجلس وزراء للإقليم، يعينه رئيس حكومة الإقليم بموافقة رئيس الجمهورية، مع مراعاة توسيع المشاركة والتنوع.

9. يتكون مجلس وزراء الإقليم من رئيس حكومة الإقليم ونوابه، بالإضافة لأربعة وزراء لوزارات قطاعية هي:

9-1. وزارة الخدمات وتشمل: الصحة، التعليم، الثقافة، الإعلام، الشباب، الرياضة، الشؤون الدينية،

الرعاية الاجتماعية، السياحة، والبيئة.

9-2. وزارة الاقتصاد والاستثمار وتشمل: المالية، الزراعة والتجارة والصناعة والثروة الحيوانية والتنمية والاستثمار،

9-3. وزارة البنيات التحتية وتشمل: الطرق والجسور والتخطيط العمراني والكهرباء والمياه والنقل والمعلومات والاتصالات،

9-4. وزارة تنمية الموارد البشرية وتشمل: التعليم العالي والقوى العاملة والتدريب ورفع القدرات.

10. يكون رئيس حكومة الإقليم مسئولا عن أداء مهامه أمام رئيس الجمهورية.

11. يكون مجلس وزراء الإقليم مسئولاً عن أداء مهامه عن أداء مهامه، أمام رئيس حكومة الإقليم والمجلس التشريعي للإقليم.

12. ينشأ مجلس تشريعي للإقليم وفقاً للدستور القومي ودستور الإقليم.

13. يتكون المجلس التشريعي للإقليم، تسند السلطـة التشريعية في الإقليم، من رؤساء المجلس التشريعية ورؤساء لجان المجالس التشريعية بالولايات.

ختاما يرى مؤتمر البجا: أن الأخذ بنظام الحكم الإقليمي، يمثل الإجابة الصحيحة للأسئلة الرئيسة التي أرقت مؤسسي تجربة الحكم المحلي وتطويرها والمتعلقة بتوسيع مدى المشاركة في صناعة واتخاذ القرار، وزيادة المردود الاقتصادي لتجارب الحكم وتحقيق الاستقرار بالتوزيع العادل للثروة، باعتباره أحد أسباب الحروب الأهلية، والاستجابة الحقيقية لتحديات المحافظة على ما تبقى من السودان موحدا ومسالما.

musa_mohammed-fd907.jpgmain.jpg

Double-click to edit text, or drag to move.

dsgn_1143_top5.png